ما هو حجر الزمرد؟

الزمرد (بالإنجليزية: Emerald) من الأحجار الكريمة القيمة جدًا، وهو يتكون من معدن البيريل، ويتميز بلونه الأخضر العشبي الجميل وخصائصه الفيزيائية؛ التي هي في الأساس نفس خصائص معدن البيريل الذي يتكون منه الحجر، ولكنه ذو قوةٍ انكسارية ٍوتشتتٍ قليلين ولذلك فإن أحجار الزمرد تُظهر القليل من التوهج والتألق عند قطعها، ويرجع سبب قيمة الحجر العالية إلى لونه المميز والذي يكتسبه من وجود كمياتٍ صغيرةٍ من الكروم في تركيبته، إلا أن تسخين الحجر بشدة يفقده لونه.[١]


تاريخ حجر الزمرد

بدأ اكتشاف حجر الزمرد في صعيد مصر منذ عام 2000 قبل الميلاد، حيث كان عمال المناجم اليونانيون يعملون في المناجم في زمن الإسكندر الأكبر لاستخراجه وتسليمه لكليوبترا، حيث تم اكتشاف بقايا هذه الأعمال في حوالي عام 1817م، والتي كانت تقع في جبل سكيت وجبل الزبارة بالقرب من ساحل البحر الأحمر شرق أسوان، وتم الحصول على كميات هائلة من الزمرد المُستخرج من العديد من الرواسب الغنية في كولومبيا في فترة الفتح الإسباني لأمريكا الجنوبية، كما تم العثور على الزمرد في عروق رقيقة في الحجر الجيري الأسود البيتوميني؛ الذي يحتوي على الأمونيا والذي يرجع إلى العصر الطباشيري السفلي.[١]


في العام 1830م تم اكتشاف الزرد في جبل الأورال بواسطة المستكشفين اللذين كانوا يعملون في نهر تاكوفايا شمال شرق سفيردلوفسك في روسيا، كما تم العثور على الزمرد أيضًا في النمسا، أما ألمانيا فقد أولت أهمية كبيرة لهذا الحجر بسبب قيمته العالية، وتم بُذلت جهود كبيرة لإنتاجه صناعيًا، ولاقت هذه الجهود نجاحًا أخيرًا بين عامي 1934م و1937م، عندما تم إصدار براءة اختراع ألمانية لهذا الأمر، وحاليًا يُصنع الزمرد في الولايات المتحدة بطرقٍ عديدة لإنتاج أحجار زمردٍ صناعية ذات بلورات مشابهة جدًا للبلورات الطبيعية وتنافسها في اللون والجمال.[١]


خصائص حجر الزمرد الفيزيائية

من أبرز خصائص حجر الزمرد هو لونه الأخضر الذي يرجع إلى وجود كمياتٍ ضئيلة من الكروم أو الفاناديوم في تركيبته الداخلية، إلا أن الحجر في شكله النقي يكون عديم اللون، إذ يتكون حجر الزمرد بشكلٍ أساسي من معدن البيريل النقي عديم اللون، ولهذا فإن الزمرد يعتبر صنفًا منه، والتركيبة الكيميائية للبيريل المكون للزمرد هي Be3Al2(SiO3)6، وكثافته النوعية تساوي 2.72، أما درجة انكساره فتتراوح بين 0.005 و 0.009، ويتراوح متوسط ​​معامل انكساره بين 1.577 و1.583، وتتراوح درجة صلابته بين 7.5 إلى 8 على مقياس موس للصلابة.[٢]


لون حجر الزمرد

يكون لون الزمرد أخضر دائمًا؛ وبدرجات ألوان تتراوح بين الأصفر والأخضر إلى الأخضر الداكن، أما الأحجار الباهتة فهي ليست من الزمرد، ويُطلق عليها اسم البريل الأخضر، ويشار إلى أن ألوان الزمرد المرغوبة بشكلٍ كبير هي الأخضر المُزرق إلى الأخضر، مع وجود تشبع اللون الزاهي الذي يعطي الحجر درجات ألوان متوسطةٍ إلى داكنة.[٣]


قيمة حجر الزمرد

تعتمد قيمة حجر الزمرد على جودته؛ حيث يمكن أن تكون قيمة الزمرد عالي الجودة أعلى من قيمة الألماس أحيانًا (مع أخذ الوزن بالقيراط بعين الاعتبار)، ويعد الزمرد النقي الخالي من العيوب والشوائب من الحجارة الكريمة النادرة جدًا، ويتم تحديد قيمة الزمرد من خلال اللون، والوضوح، والقطع، ووزن القيراط، ولكن العامل الأهم في تحديد قيمته هو اللون، حيث ‘ن الأحجار ذات اللون الأخضر الزاهي أو الأخضر المزرق هي الأكثر تفضيلاً؛ وخاصة عند وجود تشبع متساوٍ وعدم تقسيم للألوان في الحجر.[٤]


يتميز الزمرد ذو القيمة العالية بكونه شفافاً للغاية وليس داكنًا جدًا أو فاتحًا جدًا، وعادةً ما يستخدم علماء الأحجار الكريمة العين المجردة للحكم على وضوح الزمرد على عكس الماس الذي تقاس درجة نقاءه باستخدام عدسة 10x، ومن أشهر المجوهرات التي صُنعت باستخدام حجر الزمرد؛ قلادة تملكها الممثلة إليزابيث تايلور والتي بيعت مقابل 6.5 مليون دولار في عام 2011م أي حوالي 280 ألف دولار للقيراط الواحد.[٤]


نصائح للعناية بحجر الزمرد

ينصح خبراء الأحجار الكريمة بتنظيف حجر الزمرد باستخدام منظف بالموجات فوق الصوتية بسبب احتوائه على الشوائب، أو تنظيفه برفق يدويًا باستخدام الماء الدافئ، وعادةً ما تتم معالجة معظم أحجار الزمرد باستخدام الزيت لملء الشقوق والمساعدة في منع تكسره والحفاظ عليه، ويمكن طلاء الزمرد بزيت الأطفال كإجراءٍ وقائي لحماية الحجر من الهشاشة المفرطة.[٤]


معتقدات وأقاويل عن حجر الزمرد

يُنسب لحجر الزمرد العديد من الأمور الحسنة التي تحدث للأشخاص الذين يرتدونه، مثل؛ أنه يحفظ صاحبه من مرض الصرع، وأنه علاج لمرض الدوسنتاريا الذي يصيب الأمعاء؛ وذلك من خلال وضع الحجر في الفم، كما اعتُقِد بأنه يساعد النساء في عملية الولادة، وأنه طاردٌ للأرواح الشريرة ويحافظ على عفة من يرتديه، إلى جانب شهرته أيضًا بكونه ذو قيمة طبية كبيرة بسبب لونه الأخضر الذي كان يعتقد بأنه منعشٌ ومفيدٌ للبصر.[١]




المراجع

  1. ^ أ ب ت ث The Editors of Encyclopaedia Britannica , "Emerald", britannica, Retrieved 14/10/2021. Edited.
  2. "All About Emeralds", melorra, Retrieved 14/10/2021. Edited.
  3. "TEN THINGS YOU NEVER KNEW ABOUT EMERALDS", diamondrocks, Retrieved 14/10/2021. Edited.
  4. ^ أ ب ت LAUREN THOMANN (17/11/2019), "27 Interesting Facts About Emeralds", thesprucecrafts, Retrieved 14/10/2021. Edited.