ما هو حجر اللازورد؟

اللازورد (بالإنجليزية: lapis lazuli) هو حجر شبه كريم يأخذ قيمته من لونه الأزرق الغامق، واللازورد ليس معدنًا؛ وإنما صخرة ملونة بمعدن اللازوريت، وهو يحتوي على معادن السوداليت، وكميات من الكالسيت الأبيض، وبلورات البيريت، ويحتوي أيضًا على معدن الديوبسيد، والأمفيبول، والفلسبار، والميكا، وغيرها من المعادن، ومن أهم مصادر حجر اللازورد؛ المناجم الموجودة في ولاية بدخشان في شمال شرق أفغانستان، والمناجم القريبة من منطقة أوفال في تشيلي.[١]


سبب تسمية اللازورد واستخداماته

سمي حجر اللازورد بهذا الاسم؛ والذي يعني "الحجر الأزرق"، بسبب لونه الأزرق الجميل الذي يشتهر به، وهو حجرٌ واسع الاستخدام، إذ إنه يستخدم في عدة مجالات، مثل؛ صناعة الخرز، وقد استخدم في صناعة المجوهرات منذ عصور ما قبل التاريخ، واستخدم لنحت تماثيل صغيرة (منحوتات صغيرة) فيه، وقد كان يستخدم بشكلٍ رئيسي كصبغة (لون) في الطلاء والرسم من قبل الفنانين، أما خلال العصور الوسطى وعصر النهضة فقد كان يطحن إلى مسحوق، ويخلط بالزيت، ثم يستخدم كلونٍ لطلاء السماء والملابس الزرقاء في اللوحات الفنية، ويمكن رؤيته في اللوحات الجدارية للرسام جوتو دي بوندوني، ولوحات الرسام فرا أنجيليكو.[٢]


تاريخ اللازورد

اللازورد من الأحجار شائعة الاستخدام عبر التاريخ البشري منذ القدم، إلا أن بداية تعدينه كانت في مقاطعة بدخشان في شمال شرق أفغانستان منذ عام 7000 قبل الميلاد؛ لاستخدامه في صنع الخرز، والمجوهرات الصغيرة، والمنحوتات الصغيرة، وقد عُثر عليه في المواقع الأثرية من العصر الحجري الحديث التي يعود تاريخها إلى حوالي 3000 قبل الميلاد في العراق وباكستان وأفغانستان، وظهر في العديد من المواقع الأثرية المصرية التي يعود تاريخها إلى حوالي 3000 قبل الميلاد، حيث صُنعت منه العديد من القطع الزخرفية، والمجوهرات، كما استخدم كنوعٍ من مستحضرات التجميل، وكصبغةٍ أيضًا.[٣]


أما في العصور التوراتية فغالبًا ما كانت كلمة "ياقوت" تستخدم كاسم للازورد، وهو السبب وراء اعتقاد العديد من العلماء أن بعض الإشارات إلى الياقوت في الكتاب المقدس هي في الواقع إشارات إلى اللازورد، كما تستخدم بعض الترجمات الحديثة للكتاب المقدس كلمة "اللازورد" بدلاً من كلمة "الياقوت الأزرق"، ثم بدأ اللازورد في الظهور في أوروبا خلال العصور الوسطى، والذي وصل على شكل مجوهراتٍ وقطع صبغة خشنةٍ ومطحونةٍ بدقة، ولا يزال استخدام اللازورد شائعًا اليوم في صناعة المجوهرات، وأدوات الزينة، واستخدامه كصبغة من قبل الفنانين الذين يهتمون باستخدام الأساليب التاريخية في فنونهم.[٣]


تكوين وخصائص اللازورد

تحتوي أحجار اللازورد عادةً على معدني الكالسيت والبيريت، بالإضافة إلى معدن اللازوريت، ويمكن أن تحتوي أيضًا على معدن السودالايت، والميكا، والدولوميت، والديوبسيد، ومجموعة أخرى من المعادن، إلا أن الحجر يُطلق عليه اسم "اللازورد"، عندما يكون ذو لونٍ أزرق مميز، ونسبة اللازوريت فيه لا تقل عن 25%.[٣]


يعد معدن الكالسيت ثاني أكثر المعادن وفرة في اللازورد، ويكون وجوده واضحًا جدًا، ويظهر على شكل طبقاتٍ بيضاء، أو كسورٍ أو بقع، أما معدن البيريت فيظهر عادةً في اللازورد كحبوبٍ صغيرةٍ متباعدةٍ عشوائيًا بلونٍ ذهبي متباين، ويمكن أن تتركز هذه الحبوب أو تتشابك في طبقات، أو على شكل بقعٍ مميزة عندما يكون تركيزها مرتفعًا، وقد تتواجد كمعدنٍ يملأ كسور الحجر أيضًا.[٣]


من أهم خصائص اللازورد كحجر؛ تكونه من عدة معادن لكلٍ منها صلابته المختلفة، وخصائص انقسامٍ (تصدع) مختلفة، وكثافة نوعية مختلفة، ولونٍ مختلفٍ أيضًا، ولهذا فإن قيمة صلابة حجر اللازورد على مقياس موس للصلابة تتراوح بين 3 درجات للكالسيت إلى 6.5 درجة للبيريت، وعليه فإن يمكن استنتاج خصائص حجر اللازورد من خصائص المعادن المكونة له.[٣]


عوامل جودة اللازورد

فيما يأتي شرح للعوامل التي يتم تحديد جودة حجر اللازورد على أساسها:[٤]

  • اللون: لحجر اللازورد عدة ألوان يوصف بها؛ كالنيلي، أو الأزرق الملكي، أو لون منتصف الليل، أو الأزرق البحري، ويتراوح لونه من الأزرق المًخضر قليلاً إلى الأزرق البنفسجي، ويوصف لونه أيضًا بأنه متوسط ​​إلى داكن اللون ومشبع للغاية، أما الحجر الأكثر قيمة فهو الذي فلا يحتوي على الكالسيت المرئي؛ بالرغم من أنه قد يحتوي على بقع بيريت ذهبية اللون، أما إذا كانت البقع صغيرة ومتناثرة بشكلٍ جذاب في جميع أنحاء الحجر فقد لا تضر بقيمة الحجر، ولكن النوع الأقل جودة يكون باهتًا وأخضرًا بسبب احتوائه على كمية كبيرة من البيريت، كما تقلل خطوط الكالسيت البيضاء من قيمة الحجر.
  • القَطع: عادةً ما تكون أنماط قطع اللازورد المستخدمة في المجوهرات هي الكابوشون (قطع يجعل الحجر دائري ومصقول)، والخرز، والتطعيمات، والأقراص، بالإضافة إلى المنحوتات الزخرفية.
  • الوضوح: يحتوي اللازورد في أغلب الأوقات على كميات متفاوتة من الكالسيت الأبيض، وقد يحتوي على بقع أو عروق من البيريت الأصفر المتلألئ أو كليهما، كما يمكن أن تكون حجارة اللازورد ذات لون جسم موحد بسلاسة وخالي من البيريت والكالسيت المرئي، ولكل حجر قيمته المختلفة.


المراجع

  1. The Editors of Encyclopaedia Britannica , "Lapis lazuli", britannica, Retrieved 14/10/2021. Edited.
  2. "Lapis lazuli facts for kids", kids.kiddle, Retrieved 14/10/2021. Edited.
  3. ^ أ ب ت ث ج Hobart M. King, "Lapis Lazuli", geology, Retrieved 14/10/2021. Edited.
  4. "Lapis Lazuli Quality Factors", gia, Retrieved 14/10/2021. Edited.