كيف يتكون اللؤلؤ في الصدف؟
في العادة تتكون اللآلئ بواسطة الرخويات ذوات الصدف كالمحار وبلح البحر، حيث يتم تجارياً استخدام رخويات المياه المالحة، وبلح البحر في المياه العذبة لإنتاج اللؤلؤ، وذلك باستخدام مادة الصدف أو عرق اللؤلؤ وهي المادة ذاتها التي تمنح اللآلئ لمعانها اللؤلؤي، وهي تتكون من إفرازات عضوية ومعدن قائم على الكربون يُعرف باسم الأراجونيت (Aragonite)، وتفرزها الرخويات لحماية نفسها ضد المهيجات التي تتسلل إلى أنسجتها الرخوة، عبر إفراز طبقة حول المادة الدخيلة، مثل حبة الرمل أو أي جسم متطفل آخر؛ ولكن في اللآلئ المستزرعة يدخل مزارعو اللؤلؤ حبة صغيرة من الرمال بعناية فائقة في الرخويات، ثم تتم إعادة الرخويات برفق إلى المحيط أو البحيرة، وتركها مدة عامين إلى خمسة أعوام لحصاد اللؤلؤة النامية لاحقًا.[١]
كيف تحصل الآلئ على لونها؟
غالبا عندما يتم ذكر اللؤلؤ، فإن أول ما يخطر في الأذهان هو اللون الأبيض، ولكن وفي الحقيقة يعتبر هذا اللون أحد أكثر الأنواع ذات القيمة، إلا أنه بالتأكيد ليس اللون الوحيد، حيث تتوفر اللآلئ بالعديد من الألوان كالأسود والأبيض وغيرها من الألوان بينهما؛ إذ يعتمد لون اللؤلؤة بشكل كبير على لون شفة الرخويات، التي تلعب دوراً كبيراَ في لون اللؤلؤة الناتجة، فنوع الرخويات المستخدمة في إنتاج اللؤلؤ لها تأثير كبير على لون اللؤلؤة الناتجة؛ فعلى سبيل المثال، تحصل اللآلئ التاهيتية على لونها الرمادي الداكن من محار اللؤلؤ التاهيتي ذي الشفة السوداء، ونادرًا ما ينتج محار اللؤلؤ التاهيتي ذو الشفاه السوداء لآلئ من ألوان أخرى.[٢]
ومن ناحية أخرى، عندما تتراكم طبقات الصدف فوق بعضها أثناء تكوين اللؤلؤة، فإنها تترابط معاً بواسطة مادة تُعرف باسم الكونكيولين (Conchiolin)، والتي تعمل كنوع من الغراء العضوي، وقد تكون هذه المادة ذات لون بني أو رمادي، أو حتى أسود أو أحمر، أو غيرها من الألوان، فعندما يكون هذا الصباغ موجوداً، فإنه يظهر من خلال الطبقات البلورية للؤلؤة ليظهر سطح اللؤلؤة بألوان مختلفة، وفي بعض الأحيان، قد يؤثر لون اللؤلؤة على قيمتها، حيث تميل اللآلئ ذات اللون الموحد إلى أن تكون أكثر قيمة من اللآلئ التي ليست كذلك، ويجدر بالذكر هنا أنه وبسبب وجود القدرة حالياً على إنتاج أي لون تقريبًا من اللآلئ المستنبتة، فإنّ بعض الألوان النادرة مثل اللون الأسود لم تعد ذات قيمة كما كانت في السابق.[٢]
أنواع اللؤلؤ
تعتمد جودة وقيمة اللؤلؤة بشكل كبير على المكان الذي تم إنتاجها فيه، ولها نوعان رئيسيان هما:[٣]
- لآلئ المياه العذبة: ينمو هذا النوع من اللآلئ في بلح البحر الذي يعيش في المياه العذبة، والذي يمكنه إنتاج ما يصل إلى خمسين لؤلؤة في المرة الواحدة، وتتم عادة زراعته في مزارع المياه العذبة في اليابان والولايات المتحدة الأمريكية، ولكن تعتبر الصين في المرتبة الأولى في زراعة هذا النوع من اللؤلؤ.[٣]
- لآلئ المياه المالحة: ينمو هذا النوع من اللآلئ في المحار الذي يمكنه إنتاج من 1-3 لآلئ في المرة الواحدة، ويتمتع هذا النوع من اللآلئ بجودة وقيمة أعلى من لآلئ المياه العذبة، ويتم الحصول عليها من مزارع المناطق الساحلية ومن الأمثلة عليها لآلئ أكويا.[٣]
المراجع
- ↑ Abigail Eisenstadt (5/8/2021), "The True Story Behind How Pearls Are Made", Smithsonian MAGAZINE, Retrieved 29/11/2021.
- ^ أ ب "How Do Freshwater Pearls Get Their Color? 6 Interesting Facts", BCBeadsOfCambay, Retrieved 29/11/2021.
- ^ أ ب ت "SALTWATER VS. FRESHWATER PEARLS – A QUICK GUIDE", pearlwise, Retrieved 29/11/2021.